جيبوتي ..دبلوماسية السلام لا المواجهة
كتبهاعبدالله الفاتح ، في 13 مايو 2008 الساعة: 16:22 م
جيبوتي ..دبلوماسية السلام لا المواجهة
بقلم:عبدالله الفاتح
الأرض كما البشر ينطبق عليها قوله تعالي (يعطي من يشاء بغير حساب) فبعض الأراضي محظوظة وسعيدة والبعض ينوء تحت وطأة الشقاء والبؤس ،كما ان بعضها ينعم بالسلام طولاً وعرضاً ، بينما الاَخر يشقي ويكتوي بالحروب والسعير طوال الوقت .
وجيبوتي هو ذاك القطر العربي الذي إختصها الله بصفات تكون سبباً لسعادتها وسعادة أهلها،
وكان من الأمور المفرحة جداً كون جيبوتي محور إهتمام العالم ، و أكثر مناطق العالم إستراتيجية من حيث الملاحة والتجارة، وتتميز بموقعها الفريد ، البوابة التي تتحكم مرور كل السفن العابرة من خليج عدن والمحيط الهندي الي البحر المتوسط وأوروبا عبر قناة السويس،فهل بإمكان وجود موقع عسكري يتحكم كل المنطقة الحيوية اقتصاديا وسياسيا أفضل من جيبوتي؟
وهذا ليس جديد علي أحد ونحن ومنذ نعومة أظفارنا نسمع ونكرر ببالغ الفرحة جيبوتي قوة إستراتيجية، وليس من المبالغة في الشئ القول، بأن جيبوتي لم تعد اليوم قوة جغرافية فقط،بل إقتصادية وسياسية، ويبدو جليا ان تاريخاً جديداً بدأ فعلاً لهذا البلد ، وهو مرشح ليلعب دورا كبيرا تجاه ما يجدث ويجري ليس علي الصعيد الإقليمي فقط بل علي المستوي العالمي .
وهناك أمور كثيرة تجعل جيبوتي تتبوء هذا المكان المرموق ، ففي المجال الدبلوماسي مثلاً ما تمتلكه جيبوتي من حنكة سياسية ورزانة في التصرف الدبلوماسي وخبرة في مجال التفاوض وفض (النزاعات) التي صارت وللأسف الغذاء الاساسي للواقع الافريقي المظلم ،أضف الي سياساتها الفعالة في كثير من المحافل الدولية والإقليمية ،وتوجهاتها السياسية الجديدة التي تبناها الرئيس الحالي (جيله ) القائمة علي التنمية الشاملة في البلد، وتعاملها العقلاني مع الادعاءات الاريترية والاعتداء الأخير علي حدودها، كل ذلك يبين نضج الدبلوماسية الجيبوتية ودورها المتنامي في المنطقة وأنها عنصر مهم وعمود فقري في مشروع تثبيت دعائم الأستقرار ربوع القارة السمراء.
وفي مجال التنمية تشييد جيبوتي حاليا أكبر مشروع تنموي في المنطقة ، مشروع النور العملاق بمدينتيه النمودجيتين و الذين يحتويان بداخلهما ،منطقة صناعية ضخمة ومينا ومطار عالميين ومنطقة تجارية ، أضافة الي مدينة سياحية عالمية وجسر عملاق يربط بين جيبوتي واليمن عبر مضيق باب المندب،ويوفر فرص عمل ل500الف نسمةعلى اقل تقدير.
وبلا شك يمثل انجاز مشروع كهذا تحولاً إقليميا وعالمياً وثورة عمرانية وإقتصادية غير مسبوقة ، وهو ما سيغير بدوره معالم القارة ، ويعطي دفعة قوية للتنمية والإستثمار في القرن الإفريقي ، وسيجعل جيبوتي سنغافور إفريقيا، ومركز إستقطاب كوني للشركات والمصانع والمؤسسات ذات رؤوس الأموال الضخمة ، ومحط أنظار العالم ومهوي أفئدة السياح بمختلف جنسياتهم .
ففي الوقت الذي باتت فيه المنطقة تعيش حالة إضطراب وعجز مستمر أمام التحديات التي يطرحها العصر ،وباتت الأسئلة المريرة تفرض نفسها بقوة ساعية الي ايجاد تفسير للأسباب والتداعيات التي أوصلت المنطقة الي تلك الدرجة من الدمار والخراب، في ذلك الوقت بقيت جيبوتي مصدر وحيدا لنشر إشعاع الأمل والسلام في المنطقة، بينما نظيراتها الإثيوبية والأريترية يقدمان نمودجا قاتما في الحرب والخراب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج


















































مايو 14th, 2008 at 14 مايو 2008 4:46 م
اعتقد انه حان للجيبوتي أن تستعد كل السناريوهات ، في عالم لم يبقي لدبلوماسية في مساحة يمكن ان تتحرك فيها .
ويجب أن تكون قوات المسلحو في كامل جاهزيتها ، حتي لا يوخد فينا في حين غرة
وهذا لا يعني اطلاقا دعوة للحرب والمواجهة
ودمت بخير وعافية
مايو 14th, 2008 at 14 مايو 2008 4:51 م
اخي الفاتح كم كان غيابك يعصرني ، أتمني لك ان تكون بخير وصحة
وبسبب ضيق الوقت لم اتمكن علي التعليق في اراج الجديد ولكن لي عودة بلا شك
مايو 15th, 2008 at 15 مايو 2008 3:52 م
أخي الفاتح/
لا شك ان التنمية والاستقرار السياسي والاقتصادي والاجتماعي لا يظهر من خلال عدسة الاعلام ( البناء الهادف ) ..فالتحية لك أخي الاعلامي بكل من عرضت من انجازات وتطلعات شقيقتنا جيبوتي ونرجو لها مزيدا من التقدم والانجازات في كافة الاصعدة كما نرجو لشقيقتها الصومال ان تستعيد حريتها وكرامتها واستقلاليتها حتي تعود الي المحافل الدولية والاقليمية ……وفعلا أنا متأكد لو حصل الصوماليون ثلاث سنوات من الاستقرار الشامل سوف يقطعون شوطا كبيرا في التنمية ويفوقون بذلك دولا عديدة كانت خلال عشرين او اكثر في استقرار ….الصوماليون عرفوا بالجدية والنشاط ….تخيل معي ما حققته منظمات المجتمع المدني من تقدم وتنمية خلال الفراغ السياسي …
جيبيوتي الي الأمام … فلتستعد الصومال استقلالها وكرامتها …ز
مايو 17th, 2008 at 17 مايو 2008 6:32 م
في ذلك الوقت بقيت جيبوتي مصدر وحيدا لنشر إشعاع الأمل والسلام في المنطقة، بينما نظيراتها الإثيوبية والأريترية يقدمان نمودجا قاتما في الحرب والخراب.
أخي عبدالله …
دعواتنا لكم وقلوبنا معكم …
تحياتي ..
نوفمبر 25th, 2008 at 25 نوفمبر 2008 9:44 ص
أحب بلدي وأكن هذا حب في أعماقي قلبي لاني بعيد ا عنه لقد فرحت عندما رات هذا موقع ليس لدي ماأقول الان وإنما أدعوا الله لكم توفيق(مع تمنياتي لكم بالنجاح)
فتحية نور