الصومال بين الأمس واليوم … قصة لا تصدق
كتبهاعبدالله الفاتح ، في 23 سبتمبر 2007 الساعة: 18:11 م
الصومال كانت من الدول الغنية التي تملك داخل أرضها ثروات ضخمة من المواد الخام واخري حيوانية هائلة ، إلا أنها كانت تفتقر ايضا كمثيلاتها من الدول النامية بالإمكانات الصناعية والتكنولوجيا الهائلة التى تعينها على استغلال مواردها بصورة جيدة. والمعلوم أن استخدام الطرق والوسائل التقليدية لاتحقق الاستفادة الكاملة من ثروات كهذه .
وبالرغم من ذلك إلا أن الصومال حققت منذ إستقلالها الي بداية تسعينات القرن الماضى، تنمية فائقة بكافة مجالات الحياة ,فالمؤسسات بشقيها الحكومى وغير الحكومى أنجزت تقدماً ملحوظاً فى مجالات العلم والتقدم والنهوض العسكرى , فالتعليم بدوره تطور الي ان دخل البيوت والدور قاطبة والأحصائيات قبيل سقوط الحكومة المركزية اثبتت ان نسبة التعليم تفوق عن 65% .
لم تكن التنمية محصورة بالتعليم فحسب، وإنما دخلت البلاد التنمية بمستوياتها العديدة وابعادها المتنوعة وحتى الاقتصاد الصومالي إرتفع إرتفاعاً ملحوظاً مما جعل الأسرة الصومالية تعيش على شبه رفاهية .
بينما يكاد البلد يزدهر ويصل الامر ذروته ويحلم الشعب بتحقيق تطورات افضل الا أن الأيام والاقدار تفاجئه بسقوط حكومته فى عام 1991م عام الازمة والنكبة.
واثر ذلك خيم علي اجواء الصومال غيوم ملبذة ،و بدات الحروب الاهلية المدمرة وفي خلال فترة وجيزة حولت الحرب، التطور والإزدهار والتنمية والنهوض الي تخلف وتقاعس وخراب ودمار حتى استأصلت الضروريات من الحياة فضلا عن الكماليات . 
ليس ثمة أدنى شك بأن الحروب الدامية التى دارت رحاها لأكثر من سبعة عشر عاماً عكست آثارها السلبيه على جميع المجالات التنموية والإقتصادية والاجتماعية والتعليمية والتربوية والثقافية الى ان فقد الشعب الصومالى كل مقومات الحياة .
لقد عمت الفوضى وكل قبيلة قامت بالسيطرة على منطقتها وأصبح البلد في فوضى عارمة أدت على أكبر كارثة إنسانية في عصر العولمة ، لقد افتقد معنى الأمة واحتكم الجميع للغة السلاح، ومن يومها دخلت البلاد في دوامة العنف وعنف المضاد، واصبح الجميع يحارب ضد الجميع ، وتحولت الاراضي الصومالي الشاسعة الي مقابر جماعية وعظاما نخرة منتشرة هنا وهنا، وهاجر الضعفاء بعد ان باتوا عرضة للفوضي لم يشهد له التاريخ مثيلا ، وأصبح الانتقال منمنطقة لأخرى ولو لعدة كيلو مترات يتطلب أن يدفع الفرد مقابلا ماديا لذلك،
والجيل الجديد المنكوب نشاء في هذه البيئة المأسوية التى لايمكن وصفها بكلمات عابرة فخيم عليه ثالوث الفقر والجهل والمرض .
وهكذا دخلت الصومال (طريق اللاعودة) واصبحت المشكلة الصومالية معضلة القرن العشرين وكارثة عصر العولمة فلا استغراب بان تتقهقر الصومال إلى الوراء وينقلب التطور إلى التخلف لان الأمم تتخلف وتندثر كما تتطور وتنمو وهذه سنة الله فى الحياة .فأمريكا التى نراها اليوم وما وصلت إليه من تقدم وتقنية حديثة لم تصله بدفعة ولا بدقيقة وإنما تدريجياً بالرقى الى سلم النهضة تدريجيا .فكانت فى الامس القريب تخوض فى حروب اهلية طاحنة، وما الحروب الاهلية اللبنانية والدمار التى خلفتها ببعيدة عن أذهاننا.
الا ان السؤال يبقى هنا هل ستنهض الصومال من جديد بعد هذه النكبة كغيرها من الدول؟؟؟
> /**/





ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مقالات سياسية | السمات:مقالات سياسية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



















































سبتمبر 25th, 2007 at 25 سبتمبر 2007 4:42 م
إقلـــــــب الأصبـــع :
لو أن كل متطلع لعيوب غيره ، وكل محب لإفشاء أسرار خلق الله ، وكل متيم بإيهام نفسه أنه أفضل من بقية البشرية ، وكل من يشير بأصبعه للناس فيتهمهم بالنقصان المريع والخروج عن طاعة الله عزوجل ، وعبادة الهوى ، ونسيان الآخرة ، والسعي وراء الشيطان ، لو أنه قلب هذا الأصبع نحو نفسه فتتبع عوراتها ، وأفشى بينه وبينها أسرارها ، وأشار به إليها فاتهمها بما اتهم به غيره فسيجد من أمره وأمرها عجبا …
هذا هو عنوان إدراجي الجديد وبهذه المناسبة أدعوك لمناقشة هذا الأمر معنا
محبتي ومودتي
سبتمبر 25th, 2007 at 25 سبتمبر 2007 6:06 م
أخي عبد الله الفاتح سلام من الله عليك …..
لا شك أن الصومال أصابته محنة لم تمر عليه طوال قرون …..أصيب ما سمي بطاعون العصر الصومالي وهو الاقتتال القبلي وكثرة التدخلات الخارجية ….مما جعل المساعي شبه مستحيلة في بعض المرات …ولكنني أتفق معك أن يوما ما سنخرج من هذه الأزمة التي أتت على الأخضر واليابس وفرقت بين الاهل والأحباب ….وإنشاء الله الفرج قريب ، بس دعواتك وجهادك بكل ما أوتيت من قوة ….اليد واللسان والقلب وذلك أضعف الإيمان ….. وسعدت جدا بمرور مدونتك والاطلاع على الادراج الجديد ….شكرا لك وكل عام وأنت بألف خير …..والسلام
سبتمبر 26th, 2007 at 26 سبتمبر 2007 4:11 ص
الأستاذ عبدالله الفاتح ..
دمت متألق أخى الكريم .. نعم اصبحت المشكلة الصومالية معضلة القرن العشرين وكارثة عصر العولمة … ولكن لنثق فى القادم .. أبناء شعبنا الصومالى يعى جيداً أبعاد المؤامرة
وكيف يتعامل مها والغرب البغيض يعلم من هو هذا الشعب .. زغم أنف أنظمة الردة التى سقطت منذو زمن فى ذاكرة التاريخ .. الغد كفيل فى لم اللحمة الأجتماعية الصومالية ..
نعم يأخى نحن أمة تمرض ولكن لا تموت..
لك فائق تقديري وأحترامى…………….
سبتمبر 26th, 2007 at 26 سبتمبر 2007 9:13 ص
الأخ عبدالله الفاتح
إنه لا شك أننا نزرع ببعدنا عن أصلنا واطارنا المتمثل بقوله تعالى ” واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا ” والاعتصام بحبل الله هو الامتثال الكامل المتجرد بالعبودية الكاملة لله تعالى ثم جميعا أي أن الجميع يجب أن يكون كذلك ثم ولا تفرقوا بمعنى دين دون وحده لا يصلح كما أن الوحدة على غير الدين أيضا لا يصلح وبما أن الاثنتين غير موجودتين كما يجب في طول هذه الأمة وعرضها فإن النتائج لا شك ستكون وخيمة ولئن كانت في الصومال كما نراها الآن من الرجوع للوراء وتسلط الأعداء فالأمر لا يختلف مبدئيا في بقية الأمة وان اختلف نسبيا فالألم واحد والعلاج واحد لكن التنفيذ هو الناقص وان ما سينجي الصومال بإذنه تعالى هو نفسه الذي سينجي الأمة جمعاء فقط علينا العمل والباقي على الله.
أخي الكريم
كنت قد مررت أكثر من مرة على تعليقاتكم بداية بمدونة الاخ معتصم عيسى بخصوص حماس وبعدها عدة مرات إلا أنها أول مرة أتشرف بزيارة مدونتكم العامرة والتي أدت مشاهداتي فيها لترسيخ الانطباع الذي اخذته عنكم من التجرد وأصالة الهوية والوعي.
أخي الكريم
أرجو أن تشرفني بزيارة ادراجي الأخير في مدونتي والذي يعرض قضية حساسة للغاية على مستوى العلاقات الاسلامية الانسانية والإدلاء فيه بما يثريه وبما يوجه للاتجاه الصحيح في هذه القضية الحساسة.
سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 12:05 م
الاخ عبدالله
أشكر لك كريم استجابتك لدعوتي ، شاكرا لك ما أثريت مما كان متوقعا من شخص بوعيكم ، وراجيا منكم التكرم بالاطلاع على ردي.
مع وافر الاحترام
سبتمبر 28th, 2007 at 28 سبتمبر 2007 4:40 م
اخي عبدالله الفاتح ..
ارى ان دمار الاوطان هي الحروب وان ما م على الصومال ليس بالقليل .. تحياتي
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 12:59 ص
اخي الفاضل عبد الله الفاتح
تقبل تحياتي
مقاله جميله جدا ومعبره ليس عن حال الصومال فقط ولكنه حالنا
هو الاحتلال الذي ان عجز عن احتلال دوله اشعل نار الفتن فيها حتي يستولي عليها بطريقه اخري
لا حل لنا سوي ان نعلم من اعدائنا ونتحد في وجوههم اللهم رد عليهم كيدهم ورد سهامهم الي قلوبهم
تقبل تحياتي
سبتمبر 29th, 2007 at 29 سبتمبر 2007 4:12 ص
اخي الحبيب عبد الله الفاتح …
لا تأس يا عزيزي …. فهذا هو حال العروبة برمتها …
ونسأل الله عز وجل أن يعيد للدول العربية كافة سؤددها المهدور ….
وأن يحفظنا من معاول الهدم الغربية ….
واقبل تحياتي
سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 9:41 ص
اخي محمد ملوك لك تحياتي
شكرا علي المرور وتجدني في المدونتك لتعليق علي هذا الادراج
ولك كل الاحترام
سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 9:49 ص
اخي الا ستاد مفتاح الكاديكي تقبل تحياتي الممزوجة بالاحترام
مما لا شك فيه اننا نمر كامة اسلامية وعريية في منعطف تاريخي خطير
واننا لو استنفرنا كل الجهود وما اوتنا من قوة فلا شك ان نصر سيكون معنا
اليوم خيارات تبدو امما منا محدودة
اما ان نكون او لا نكون
ولا انس القول ان تعليقك يفتح لي افاق ربما غابت عني
ولك كل التقدير
سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 9:57 ص
اخي اسماعيل
يجب ان تقتنص امتنا حقها من النهوض من بين براثن الوحوش
اما فيما يتعلق بداء القبلي فهو من ضمن المخططات التي وضعه الاعداء
لك تحياتي
سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 10:15 ص
اخي ابومحمود السلام الله عليك
شكرا لك علي التواصل
واتمني ان اتكون مدوناتنا حبل الود الي لا ينقطع
وتجدني دوما عندك
لك تحياتي
سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 10:21 ص
اخي الشاعر البحر العدب لك ودي واحترامي
فلا شك ان الدمار الذي لحق الصومال ليس هين
ولا اشك ان تكون هناك مخططات غربيةخبيث
تستهدف ما تبقي من بلداننا العربية ونحن في سباتنا
ولكن للبيت رب يحميه
لك تحياتي
سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 10:31 ص
عزيزتي سندريلا الغالية تحياتي لك
والله كلما داهمتني مهموم الامة وحاضرها البائس
والمستقبل المجهول الذي لا اعرفه اين سيكون موقعنا في الامم القادمة
اتذكر ان في الامة من يفكر لها ولو بقلة حيلته
واعود تاني فاجد في داخلي اشراقة جميلة وامل منتظر مع الايام
فلا شك ان الحل يكمن في اطرحاتكم ونقاشاتكم وامل الامة بعد الله انتم
لك تحياتي
سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 10:36 ص
اخي وحبيبي دكتور شهاب الدين تحياتي لك
حق ستستمر الحياة ما بقي فينا الامل
ولا اشك ان الامة من المحيط الي الخليج مستهدفة من قيل الغول الذي يسيطر العالم
ولكن يجب ان نناضل لا اجل حقوقنا المهدورة
لانها ليس هبة انما ينزع بالقوة
ولك كل التحايا
سبتمبر 30th, 2007 at 30 سبتمبر 2007 10:46 ص
يا غيوم الغفلة عن القلوب تقشعي
يا شموس التقوى والإيمان اطلعي.
يا صحائف أعمال الصائمين ارتفعي.
يا قلوب الصائمين اخشعي.
يا أقدام المتهجدين اسجدي لربك و اركعي.
يا عيون المجتهدين لا تهجعي.
يا ذنوب التائبين لا ترجعي. يا أرض الهوى ابلعي ماءك ويا سماء النفوس أقلعي.
يا بروق العشاق للعشاق المعي.
يا خواطر العارفين ارتعي.
يا همم المحبين بغير الله لا تقنعي.
يا جنيد اطرب. يا شبلي احضر. يا رابعة اسمعي.
قد مدت في هذه الأيام موائد الإنعام للصوام فما منكم إلا من دعي : “يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ” (الأحقاف:31).
ويا همم المؤمنين أسرعي.
فطوبى لمن أجاب فأصاب وويل لمن طرد عن الباب و ما دعي.
والحمد لله أولا وآخرا.
هذة الكلمات كانت في رسالة تحمل اسم احد زملائي وصلتني عبر email