حياتنا في خطر
كتبهاعبدالله الفاتح ، في 7 نوفمبر 2007 الساعة: 17:59 م
الحديث عن الصحافة والصحفيين في بلد تسوده الفوضى كالصومال هو لأمر ذو شجون ، حيث بات الصومال من أسوء البلدان انتهاكا لحرية الصحافة ، وقد ازدادت وتيرة الانتهاكات بحق الصحفيين ومؤسساتهم الإعلامية في اونة الاخيرة ، وبشكل لافت للنظر، كما يعيش الصحفيون الصوماليون في حالة حرجة وصعبة دون اتخاذ أي آلية مناسبة من قبل الحكومة وقوات الاحتلال للحد من معاناتهم وما يتعرضون له من انتهاكات. ما ساهم في ارتفاع الجرائم غياب المحاسبة وإهمال التحقيقات التي غالباً ما تسجل ضد المجهولين. ويبقى شبح الموت والخوف يلاحق الصحفيين في حياتهم اليومية، حيث أحجمت كثير من الصحفيات عن ممارسة العمل الصحفي والباقي يعمل فقط من داخل المؤسسات الإعلامية ولا يخرجن إلى الشارع لمزاولة عملهن ، خوفا على حياتهن أو تعرضهن للاغتصاب، خصوصا بعد واقعة اغتصاب فتاة صومالية في مقديشو على أيدي جنود إثيوبيي نمطلع مارس الماضي.

ويتهم كثير من الصحفيين القوات الحكومية بالوقوف وراء تلك الاعتداءات التي يتعرضون لها، فقد إتهم الأمين العام ل-(التجمع من أجل حرية الرأي) في حديث له للجزيرة توك ، الحكومة بالوقوف وراء الانتهاكات اليومية بحق الصحفيين.
وتشير التقارير أن الصومال أصبح في ظل الاحتلال من أكثر أماكن العالم خطراً على الصحفيين، كما بات في مقدمة القائمة لكل ما هو سلبي، فقد قتل عدد كبير من الصحفيين والمراسلين، وتوالت أيضا عمليات الاختطاف والتهديد على كل المؤسسات الإعلامية، حيث تجاوزت الاغتيالات بأكثر من 9 صحفي صومالي من رائدي المؤسسات الاعلامية في الصومال و خلال فترة وجيزة وهو ما اعتبر مجزرة حقيقية، لم يشهدها العالم من قبل.
وبالأمس القريب قتل بشير نور جيدي (نائب مدير اذاعة شبيلي ) لمواقفه الشجاعة ومعارضته للاحتلال الأثيوبي، والانتهاكات العبثية التي تمارسها أجهزة الدولة ضد المدنين العزل، اذ قتل بايد مسلحين مجهولين، في وقت متأخر من يوم الجمعة الماضي ، ليصل عدد الصحفيين الذين قتلوا هذا العام وحده 9 من الصحفيين.
وخضعت محطة شبيلي الاذاعية المستقلة لحصارعلى مدى أسبوع . وفي الشهرالماضي أطلقت قوات الحكومة النار عليها الأمر الذي أدى إلى تدمير جزئي لمبني الإذاعة واوقف البث بدوره لمدة أسبوعين.
ويوجد ترسانة من القوانين التعسفية، والتشريعات الاستثنائية المقيدة لحرية الرأي، في بلد لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص، وكان هناك أحكام بالحبس ضد العشرات ومثلهم من المطاردين من قبل الحكومة.
و علاوة على الإجراءات البوليسية على حرية النشر والتعبير، فقد قررت الحكومة الانتقالية وقف بث 3 محطات إذاعية مستقلة، وإغلاق مكتب قناة الجزيرة الفضائية في مقديشو، بتهمة الانحياز في التغطية لصالح المحاكم الإسلامية وفق تفسير مصادر مقربة من الحكومة .
و يعتبر مكتب الجزيرة في مقديشو أول مكتب لقناة عربية في الصومال وكان قد افتتح في يونيو 2006 قام مكتب الجزيرة في الصومال بعمل إعلامي ممتاز وله الفضل في جلب اهتمام عربي ودولي للقضية الصومالية، وتحظي قناةالجزيرة بشعبية جارفة في الساحة الصومالية .
تستمر معاناة الصحفيين في الصومال حيث ويواجهون الموت والاعتقالات التعسفية بشكل روتيني، وكم من المجازر التي تطل يومياً علي دماء جديدة تسفح وأصوات حرة تقمع فكأنها باتت جزء من مسيرة المؤسسات الإعلامية الصومالية ، ومهما تعددت أسباب الجلاد ودوافعه فان الموت والضحية واحد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : التقارير الاخبارية | السمات:التقارير الاخبارية
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



















































نوفمبر 8th, 2007 at 8 نوفمبر 2007 3:02 م
مودتي لك
ادعوك لزيارة موضوعي الجديد
(آهات قلب وأنين قلم)
نوفمبر 10th, 2007 at 10 نوفمبر 2007 4:26 م
أخي الفاتح …
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته …
مقال رائع ومعبر عن واقع الصحفيين الصوماليين الذين ذاقوا مرارة العدوان أكثر من غيرهم …شكرا لك وسلامات من كل آفات .
تحيتي ومودتي
نوفمبر 19th, 2007 at 19 نوفمبر 2007 7:56 م
اسعدنى المرور على مدونتك الجميلة والمواضيع الهادفة التى تناقشها والتى تخدم القضية العربية والاسلامية والانسانية بشكل عام وانا اوافقك على ارائك التى تمس بيت الداء ومكمن الالم والجرح الكبير الدى خلفه الاستعمار البغيض فى انفسنا تقبل ودى واحترامى اخى العزيز
اخيك الريانى من ليبيا
نوفمبر 21st, 2007 at 21 نوفمبر 2007 8:23 م
اخي الغالي
تحياتي لك
طالما هناك ظلم وطالما لا توجد عدالة ولا حق
فلتقل علي الجميع السلام
المشكله انه الظالم صار يخاف النور والصحفيين والاعلام لانهم سيفضحونه
ولكن اعتقد انه وضع لن يستمر طويلا ولابد هيطلع النهار
تحياتي لك
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 9:45 ص
اخي الاستاد لك تحياتي وحمدا علي السلامة
بلا ادني شك فالصحفيون يتعرضون ما يتعرض له الشعب الصومالي من ابادة وتشريد
لانهم جزء اصيل من هذه الامة
ولاجله دفعوا اغلي ثمن كانت عندهم حيث ضحوا انفسهم لاجل الحقيقة نعم الحقيقة
احي الفاتح حمدا علي سلامتك
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 9:50 ص
عزيزي الغالي السلام الله عليكم
نعم كما اشرت يوجد ترسانة من القوانين التعسفية، والتشريعات الاستثنائية المقيدة لحرية الرأي، في بلد لا صوت يعلو فوق صوت الرصاص، وكان هناك أحكام بالحبس ضد العشرات ومثلهم من المطاردين من قبل الحكومة.
كما لا يظهر في الافق اي حل للمعضلة الصومالية العويصة
ولك صبر يا ال ياسر
ولك كل التقدير
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 11:24 ص
اخي احمد لك تحياتي
يسعدني مرورك وليس لي الا استجابة
ولك مني كل الخير
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 11:25 ص
عزيزي طه بلا شك شرفتني وكم انا سعيد بوجودك
واتمني لك كل الخير
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 11:27 ص
اخي صابر السلام الله عليك
كم انا سعيد بمرورك وتعليقك
ويستمر التواصل ان شاء الله
ولك كل التقرير
نوفمبر 22nd, 2007 at 22 نوفمبر 2007 11:33 ص
عزيزتي سندريلا الغالية لك وددي
نعم الظلم … انه هو الاستبداد هو ايضا وجه اخر للظلم وظلماته ونتيجة الحتمية هي تلك المشاهد الحزين في الصومال وفي عالمنا العربي
الظُّلم كي يتنامى حجمه وتستفحل مصيبته وكي يُصبح طامة كبرى لا بد له من ركائز يحلو لي أن أُسميها (ركائز الاستبداد والرَّدع) ولا تستند هذه الركائز عادةً إلا على أساسٍ واحد يكون قوام خلطته المُسلّحة من (شويّة ظالمين شُطَّار) يُشار إليهم بالبنان،
هذا ما حصل هنا في الصومال بضبط
عزيزتي حمدا علي السلامة
نوفمبر 25th, 2007 at 25 نوفمبر 2007 1:27 م
اخي عبد الله
سعيد بأني وجدت مدونتك ويبدو أني تأخرت عليها جداً فهي من النوع الذي ابحث عنه ويعجبني كثيراً.
بالطبع الوضع في الصومال مؤلم جداً ومتابعتي لما يجري فيه لأهتمامي بأخوتي اينما وجدوا في وطني الكبير، وهناك استهداف واضح للشعب الصومالي الذي لازال يقاوم الاحتلال بضراوة ولم يستكين ولم تلين له قناة وهو قادر بعزيمته ابنائه على الصمود، ومما يؤسف له حقيقة الموقف العربي المتخاذل والمتهاوي امام تلك الهجمة البربرية التي تقودها اميركا على دولنا وتستهدف قتل ابنائنا واخوتنا، وشخصياً أضعهم جميعاً في خانة التواطؤ والاتهام وبكل موضوعية من خلفهم الاعلام العربي الذي لا ينحاز لقضايا الامة حيث تغيب القضايا الفاعلة عن شاشاتنا بشكل مثير للاستغراب.
فيما يتعلق بالصحفيين ربما اتفق معك ان استهدافهم بحالات فردية وليس كجسم اعلامي لأنه للاسف بالمجمل ليس موضوعي وأسف ان كان رأيي هذا سيثيرك باعتبارك صحفي وحينما تسنح لنا الظروف ربما نتناقش بموضوعية عن الاعلام في عالمنا العربي.
تحياتي لك ودمت بخير