حتى لانفقد " هويتنا الثقافية"
كتبهاعبدالله الفاتح ، في 12 أبريل 2008 الساعة: 10:45 ص
حتى لانفقد " هويتنا الثقافية"
بقلم/ عبد الله الفاتح
تمتاز الأغنية الشعبية عند كل الشعوب بنهلها من المنبع الواحد ،والذى يورثها الموضوع المشترك والمتمثل فى تصوير البيئة والحالة النفسية ،والتعبير الوجداني ، والعادات الملازمة الخاصة لتلك الشعوب .
بيد أن كثيرا من الشباب الصومالى وللأسف الكبير وبالأخص فى الأجيال اليافعة، لايعرفون تاريخ أغنيتهم الشعبية ، فضلاً عن بداية الأغنية الحديثة لبلادهم ،والمفردة الجميلة ، واللحن المنمق والقصيدة الرصينة ، والمضمون الهادف فى الفن الصومالى .
ولما كان الشعب الألماني هو أول الشعوب إهتماماً بالتراث وهو الذي في الحقيقة
الذي يعني الفن الشعبي ، (Falk lore) إخترع مصطلح الفولكلور
فإن الشعب الصومالي يأتي من أواخر تلك الشعوب إهتماماً بتراثه ، ولايوجد
-في إطار يقيني- حتى اليوم معهداً صومالياً واحداً يهتم بالفني والتراثيات.
ولعل مرد ذلك أن زار علي الأمة ضيفن (النون بقصد) ينافي ويحارب كل ماله صلة بالتراث الصومالي من فنون ورقصات شعبيتين وأغاني بشقيها التقليدية والحديثة ،و بحجة أن التراث الوطني تلك من بقايا الأعراف الجاهلية (وبكل بساطة عجبا) وأنه مخالف للوحي الرباني (السخرية بالعقول) علماً أن الشعوب والامم في العالم اليوم تنظر الي تراثياتها بعين الحضارة ومبعث الفخر والاعتزاز ، وكما أن الشعوب الاسلامية تسعي جاهدة بامكانية التصالح بين تراثياتها التقليدية والمتطلبات الشريعة السمحة، بيد الكابوس في الأمر أن ضيوفنا المتأثرين حتي النخاع عادات بلاد النفظ مدفوعين بمأرب ذاتية ومن اجلها يحاولون ظمس الهوية الصومالية باسم الدين .
ورغم هذا وأكثر، فلا تزال الأغنيه الشعبيه الصوماليه، تفرض نفسها وتحرك الوجدان الصومالي وبقوة.
ويذكر أن هناك رعيلاً فريداً من الفنانين الصوماليين حمّلوا حياتهم وهم ينثرون إبداعات التراث الشعبي ، وبلا شك هم الذين شكلوا النواة الأولى للأغنيه الصوماليه الحديثه ، إذ كانت الساحة الغنائيه في الماضي القديم، تعج بألاغاني الشعبية (بلوه) وحدها وهي لا تزيد عن مربع واحد يقوم الفنان الشعبي والكورس يتم ترديده إضافة إلى التصفيق وإلايقاعات الصاخبه المصاحبة لها ، تلك هي كل ماكان متاحا انذاك.
وقد أتى إثر ذلك عصر الأغنيه الصوماليه الحديثه مع بدايه القرن الماضي، مهبة من أقصي الشمال أي ماكان يعرف أنذاك بالساحل الصومالى "جبيوتي" إذ قام أحد الفنانيين للتخطى من هذا الطراز من الفن الشعبى ليرسم وببسمات واضحة خطاً فنياً جديداً ، يمثل نقطة تحوَل حقيقى فى مسار الفن الصومالى برمته ،اذاً أنه عميد الأدب الصومالى الحديث" الاستاذ/ عبدى سينموا" وبلامراء
كان شا عراً فذاً نظم قصائد مثالية ترسخت في أدهان الصوماليين في المرحلة المبكرة لبداية التوجه التحديثى للاغنية الصومالية، وكان ذلك فى مهد الأربعينات من القرن الماضى ، وهو ميلاد الأغنية الصومالية الحديثة ، وبعدها توالت القصائد تباعا من الشعراء الأفذاذ الذين عرفهم ذلك الدهر .
وتعتبر الثمانينيات من القرن الماضى الفترة الذهبية للابداع علي المستوي الفن الصومالي إطلاقا .
غير أن المنعطف الإنحطاطى الذى شهدته الصومال فى العقدين الأخيرين فى المناحى السياسية والاقتصادية قد طال أيضا على المجال الفنى والثقافى ، اذ إرتجت الساحة الفنية ببعض الأغانى الهابطة التى لاتحمل فى مضامينها، أدني جمال المفردة الرصينة ، والمعانى السامية الأصيلة الذي تمّيز بها الفن الصومالي………
واذا كان حال الأغنية الصومالية كذلك والفن عموماً يعاني من القصور،اذً سيبقي السؤال هل من حركة جديدة نحو الترميم والتطريز وثمّ التطوير مما يضمن بقاء هذا الفن، علي أصالته وروعته ويحفظ للأمة مخزونها من الموروث الفني الرائع؟

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : غير مصنف | أرسل الإدراج | دوّن الإدراج



















































أبريل 12th, 2008 at 12 أبريل 2008 11:14 ص
تحية لك وبعد :
ولعل مرد ذلك أن زار علي الأمة ضيفن (النون بقصد) ينافي ويحارب كل ماله صلة بالتراث الصومالي من فنون ورقصات شعبيتين وأغاني بشقيها التقليدية والحديثة ،و بحجة أن التراث الوطني تلك من بقايا الأعراف الجاهلية (وبكل بساطة عجبا) وأنه مخالف للوحي الرباني (السخرية بالعقول) علماً أن الشعوب والامم في العالم اليوم تنظر الي تراثياتها بعين الحضارة ومبعث الفخر والاعتزاز ، وكما أن الشعوب الاسلامية تسعي جاهدة بامكانية التصالح بين تراثياتها التقليدية والمتطلبات الشريعة السمحة، بيد الكابوس في الأمر أن ضيوفنا المتأثرين حتي النخاع عادات بلاد النفظ مدفوعين بمأرب ذاتية ومن اجلها يحاولون ظمس الهوية الصومالية باسم الدين .
اخي الفاتح اصبت كبد الحقيقية الله يحفظك ودمت بخير
أبريل 15th, 2008 at 15 أبريل 2008 8:16 م
اخي الغالي عبد الله الفاتح
فعلا الاغنيه الصوماليه او العربيه الافريقيه مجهوله تماما هي وكل الفن الافريقي العربي بالنسبه لباقي الدول العربيه
اعتقد فعلا عاوز هتمام اكتر وخصوصا انكم تتكلمون العربيه
تحياتي لك
أبريل 18th, 2008 at 18 أبريل 2008 2:31 م
أخى العزيز الأستاذ عبدالله الفاتح ..
دمت بود أيتها الرائع المتألق .. متجد كما عهدناك ..
نعم يأخى الفن عموماً يعاني من القصور .. لأن
الفن يحمل قضية إنسانية خالدة ويعبر عن الهوية
التي يحاول أعداء الأمة طمسها .. ولكن في كل
الأحوال ..(( أن الشعوب لاتنسجم الا مع فنونها
وتراثها )) .. مهما كانت نظرتنا في هذا الأتجاه ..
لك كل التحايا أخى العزيز .
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 9:20 ص
اخي الفاتح تقبل تحياتي
وقد أتى إثر ذلك عصر الأغنيه الصوماليه الحديثه مع بدايه القرن الماضي، مهبة من أقصي الشمال أي ماكان يعرف أنذاك بالساحل الصومالى “جبيوتي” إذ قام أحد الفنانيين للتخطى من هذا الطراز من الفن الشعبى ليرسم وببسمات واضحة خطاً فنياً جديداً ، يمثل نقطة تحوَل حقيقى فى مسار الفن الصومالى برمته ،اذاً أنه عميد الأدب الصومالى الحديث” الاستاذ/ عبدى سينموا” وبلامراء
عزيزي الفاتح كنت اود ان اضيف الي علماء الذين ساهموا في تطوير الاغنية الصومالية \
محمد ورسمه حضراوي
حسن شيخ مؤمن
عبدي قيس
حسن علمي
علي جاب
وغيرهم
ويجب ان لا ننسي ابد جهد هؤلاء \
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 11:18 ص
اخي الفاتح تحباتي لك
موضوع مهم ينبغي التامل فية
ولا شك لي عودة سريعة
ودمت بخير
أبريل 20th, 2008 at 20 أبريل 2008 11:29 ص
عبدالله الفاتح علك بخير
نرجو منك كل الجديد
مرور بسلام
أبريل 21st, 2008 at 21 أبريل 2008 7:11 ص
رأيتها بنفسي، وما تزال صرختها تطن في أذني، كانت وأمها تقفان أمام محل الفول والطعمية الشهير، في تقاطع شارعي فيصل مع المطبعة، كانت الفتاة توشك أن تقضم القضمة الأولى من الساندويتش الذي بيدها، فإذا بها تصرخ خوفاً وصوتها يتداخل مع صوت أمها الذي انطلق يطلب النجدة ويملأ المكان هلعاً.
مايو 1st, 2008 at 1 مايو 2008 10:30 ص
أخي عبدالله …
بارك الله فيك على هذا الطرح الرائع …
الموروث الشعبي من اهم ما تتمسك به الام للحفاظ على هويتها …
تحياتي لك ..
مايو 9th, 2008 at 9 مايو 2008 1:05 م
ي 9, أيار, 2008 - 12:05 مساءاً ابو عويصة كتبها …
الأربعاء,أيار 07, 2008 سأعمم هذا الأدراج على بعض المدونات الأكثر رواجاً في عموم الوطن العربي لأهميته وحياديته حسب وجهة نظري التي قد يتفق معها البعض أو يخلتف معها .. المهم عندي أن تصل ويكون الحوار في المضمون للوصول للحق وليس لمتابعة الضلال والهوى نكاية في زيد أو عبيد فالحق أحق أن يتبع والله من وراء القصد واغلاية ..
لحظة معرفة صدق نوايا حزب الله بزعامة حسن نصر الله .. قد حان وقتها ، فإما أن يكون ..؟؟ تابع الموضوع ..
غبي من لم يعرف أو يقل أن..:
حكامنا بلا استثناء .. إما خونة لدينهم وأوطانهم لفساد في فهمهم وطبعهم أو عملاء يخدمون مصالح الغرب من أجل مصلحتهم على حساب مصلحة شعوبهم المغلوبة على أمرها ..،
وتلك الشعوب المغلوبة على أمرها باستثناء القلة المستفيدة من خيانة وعمالة أولئك الحكام ..، هم إما جهلة أو مضللون يجرون وراء سراب ويتبعون كل ناعق بلا فهم ولا تحليل لقول وفعل من يضللهم..!!
لذلك أقول بكل صراحة ووضوح هو غبي أيضاً من لم يعرف أو يقل الآن..: أن لحظة معرفة صدق نوايا حزب الله بزعامة حسن نصر الله .. قد حان وقتها ، فإما أن يكون الحزب وما يملك لكل لبنان بكل طوائفه خاصة ولكل المسلمون عامة ..، كما كان ذلك الإسلام على زمن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم لكل المسلمون خاصة ولبقية الناس عامة ، بمعنى أنه لم يظلم في عهدهم من لم يسلم ما دام ذلك الذي لم يسلم لم يعادي ولا يظلم من أسلم أو يتعاون مع العدو الخارجي للمسلمين ..،
وإما أن يضطر في ظل تأزم الحالة بين المولاة والمعارضة أن يظهر الحزب ورئيسه حسن ما حالوا أن يخفوه طويلاً تحت شعار المقاومة ويظهرون على حقيقتهم بأنهم دولة داخل الدولة وأن كل ما فعلوه هو من أجل مصلحتهم وطائفتهم هم خاصة من منطلق مفاهيمهم الضيقة للإسلام .. لا من منطلق مفاهيم الشرع الحنيف الذي كان عليه سلف هذه الأمة ذلك الشرع الذي كان يسع كل الناس ولعدالة حكمهم أولئك الخلفاء الراشدين ما زال الكل يتغنى بأمجادهم ويتمنون عودة حكم أمثالهم.، وكنا نظن أن حسن وحزبه يسير على خطاهم ولكن ما كل ما يتمناه المرء يدركه تجري الرياح بما لا تشتهي السفن .. وهذا الظن له ما يبرره والوقائع على الأرض في العراق ولبنان وإيران تشهد على صدق ذلك الظن .. ومع ذلك أتمنى من كل قلبي أن لا يصدق ذلك الظن..!! ويصدق حسن وحزبه ويعلنوها صراحة أنهم على خط ونهج أبي بكر وعمر وعثمان وعلي يسيرون .. لا على تعليمات مرجعيات المتصلين بمهديهم المختفي بالسرداب منذ قرون زادت عن العشرة وهو مستعصم في سردابه يأبى الخروج منه …!!!