الساحل الصومالية.. اعلام حر لقارئ حر

الصحافة مسؤلية اجتماعية ورسالة انسانية        


هل للثقافة العربية ان تستعيد مكانتها في جيبوتي؟؟

أكتوبر 17th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

هل للثقافة العربية ان تستعيد مكانتها في جيبوتي؟؟

عبدالله الفاتح - الجزيرة توك - مقديشو
العربية فى جيبوتى قديمة كقدم الانسان نقسه الا ان الاعداء وشراسة انيابهم ومؤامراتهم التى يحيكونها فى جنح الظلام جعلت العربية ينكمش دورها فى فترة زمنية محدودة بيد ان المتمعن فى سير الامور يكاد يجزم ان العربية قد صمدت حقا مع شح الامكانات المادية لانصارها امام الطغيان الثقافى للخصم الذى سخر كل طاقاته وموارد الدولة لجدمة اجندته المركزة على طمس هوية الشعب الجيبوتى العربى.
لقد وطىء الاستعمارالفرنسي اقدامه على جيبوتي بعد انتهاء مؤتمر برلين لتقسيم افريقيا عام 1884 م وذلك علي حين غفلة من اهلها، وبدأ بعد ذلك يتوسع وعندما بدات التيارات السياسية المختلفة في المناطق الصومالية ..

منذ الاربعينات من هذا القرن كانت جيبوتي جزءا من هذه التحركات ، فقد قاد المسيرة الكفاح المناطل الشهيد محمود حربي الذي كان من اكبر دعاة القومية العربيةالتى لاتتاتىالا بمشروع الصومال الكبيركما قاد تيار العروبة والانفتاح على العالم العربي ضد الاتجاه الفرنكوفورتي .


ومن اجل محاربة القومية الصومالية اصدرت الحكومة الفرنسة عام 1967م مرسوما يقضي بتغيير اسم المنطقة من الساحل الصومالي الى اقليم عفر وعيسى بهدف خلق جو من العداء بين قوميتي الصومالية والعفرية
فجيبوتي بعد استقلالها كدولة لم تختلف كثيرا عن مثيلاتها الافريقيةاذ ان التبعية الثقافية والسيطرة المعنوية كا نتا سمنتان اساسيتان للمجتمع المغلوب على امره حيث استخلف الاستعمار ثلة تقوم رسالته بصورة اكثر ضررامنه وضراوة.

ومنذ ان دخل الفرنسيون منطقة جيبوتي في القرن التاسع عشر بدأت ثقافتهم تنتشر بصورة اخطبوطية ،وكانت الكنائس تصاحب الاستعمار ،فكانت اولى المدارس في جيبوتي مدرس

المزيد


حضارة زيلع .. مشهد آخر من الأزمة الصومالية

سبتمبر 13th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

حضارة زيلع .. مشهد آخر من الأزمة الصومالية

عبدالله الفاتح ـ الجزيرة توك - مقديشو
ظلت يوما المنبع الحضاري والثقافي والعلمي لمنطقة القرن الافريقي .. وبوابة الجنوب الشرقية للامة الاسلامية ، وحامية حمى الاسلامي في افريقيا الشرقية والمعبر الرئيسي الذي عبرت عليه نور الاسلام الوضائة الى ادغال الافريقيا .
وكانت مركز اشعاع ومناهل العلم وقبلة الامم الافريقية . انها مدينة زيلع ذات الماضي المجيد ، وعاصمة مماليك السبعة وحاضنة دول الطراز الاسلامي ، خرج منها كثير من اعلام الامة وافذاذها وفطاحلها امثال الشيخ عبد الله الزيلعي صاحب نصب الراية لاحاديث الهداية ، والذي لا يستغنى عنه دارس في العلوم الشرعية ، وعبد الرحمن الزيلعي العلامة والداهية وسبويه عصره وعلاماء زيالعة الذين كان لهم دور رائع في بناء تلك الحضارة .


اختلفت المصادر التاريخية في وضع النواة الاولى للحضارة الزيلعية ، ولكن مالاتختلف عليه هو ان تلك الحضارة الزاهرة عاشت قرونا واحقابا حي

المزيد


ايام في السودان..احكيها

أغسطس 30th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

عبدالله الفاتح

لست مؤرخا ولا متخصصا ولا أديبا، يملك ناصية الكلمة ولكن كلما سنحت لي الفرصة أدلو بدلوي مأستطعت إلى ذلك من سبيل، لم يمضي شهور عند وصولي إلى الخرطوم على متن طائرة يمنية وكنت اقرأ في صحيفة الوطن السودانية قبل هبوطها في الخرطوم ، بعمود كتبه الأستاذ سيد الخليفة، تناول فيها اتفاقية السلام السودانية حيث أدهشني الكلمات والعبارات،  والانطباع كان جزء من ذاك التعبير الذي أشتهر بها السودانيون، فإنني شعرت لدى دخولي في الخرطوم بأنني أعيش لحظة تاريخية طال انتظارها .

         كم كنت أحب السودان؟ وكنت أتمنى زيارته  وانأ في  المرحلة الإعدادية . شاءت الأقدار إن أسافر، وبدون أدنى تردد قررت السفر كي أحقق حلم طال انتظاره .

وكانت المصادفة الجميلة، أن هبت نسائم السلام اللطيفة متزامنة مع زيارتي  وراحت تلفح وجوه السودانيين وتداعب أرواحهم الهاتفة إليه.

        وفي يوم التالي من السفر بدأت أتجول في الخرطوم، ورأيت النيل فسيحا كبحر بلا شاطئ ، فلا عجب  أن السودانيين يسمون النيل بحرا، فيقولون البحر الأبيض، أي النيل الأبيض ،والبحر الأزرق، أي النيل الأزرق ،فإذا كان  بحر ابيض فهو كذلك لان ماءه شفاف نقي , أما أصل تسمية الأزرق فان السودانيي

المزيد


"لا سلام في الصومال بدون الأصوليين"

أغسطس 20th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

"لا سلام في الصومال بدون الأصوليين".

يرى فولفغانغ هاينرش من مكتب السلام ومعالجة الصراع التابعة للمركز البروتستانتي لخدمات التنمية أن على المجموعة الدولية أن تبحث مع كل القوى السياسية في الصومال عن حل بما في ذلك الأصوليين.

 

هل تحسنت فرص السلام في الصومال على المدى القريب بعد نزع السلطة من اتحاد المحاكم الاسلامية أم ساءت؟

 

فولفغانغ هاينرش: لقد ساءت لسببين من الأسباب. أحدهما هو أن الحكومة الإنتقالية عبارة عن تحالف غاية في التعقيد وذات مصالح مختلفة ولم تستطع في العامين الماضيين أن تمارس سياسة بناءة إلى حد ما. وهذا ما لم يطرأ عليه تغيير، فالحكومة لا تستطيع ممارسة أعمالها. والسبب الآخر هو أن إتحاد المحاكم الإسلامية أصبح سياسيا ضعيفا للغاية، ومن ثَم فليس في الصومال الآن مسؤول سياسي قادر على التصرف. لهذا فإن الإنتقال من العملية العسكرية إلى تطور سياسي أصبح أكثر تعقيدا.

 

هل كان هناك أمل في الوصول إلى سلام مع إتحاد المحاكم الإسلامية؟ مع العلم بأن الأصوليين أصبحوا أكثر راديكالية.

 

هاينرش: إنني أرى أن راديكالية اتحاد المحاكم الإسلامية كانت رد فعل على الرفض العالمي لتزايد نفوذهم. فبينما شُنع باتحاد المحاكم الإسلامية على أنهم إجمالا أصوليين وإرهابيين أُضعفت القوى البرغماتية المعتدلة أكثر وأكثر بدلا من الوقوف بجانبها. وكان هناك تجاهل تام أنّ الحركة الإسلامية نفسها عبارة عن تكتل غير متجانس لدرجة كبيرة. إن غالبية أهل الخبرة بالصومال يرون أن القوى الراديكالية كانت أقل عددا على الرغم من أنها كانت أعلى صوتا وأقوى عسكريا.

 

كيف كان تأييد الشعب لاتحاد المحاكم الإسلامية؟

 

هاينرش: كان قويا جدا، ويبرهن ذلك أن اتحاد المحاكم الإسلامية لم تمارس إلا القليل من العنف نسبيا – قياسا بالأوضاع الصومالية ومقارنة بأمراء الحرب – لبسط نفوذها. أضف إلى ذلك أن غالبية قادة الصومال المسلمين ليسوا متعصبين لهذا الحد. وحيث تكوّن اتحاد المحاكم الإسلامية قبل فترة طويلة اتجه القادة نحو الإسلام الوَسطي والسياسة البرغماتية وبذلوا جهدهم لحماية الشعب قانونيا على وجه الخصوص. هؤلاء حازوا - على عكس الحكومة الإنتقالية - بسرعة على موافقة الشعب لأنهم اهتموا بمشاكلهم وهمومهم اليومية.

 

هل سيعود الصومال إلى حالة الهمجية السابقة أم سيدخل في حرب عصابات بين الأصوليين والحكومة؟

 

هاينرش: كلا الإحتمالين ممكن. ليس في الحكومة قوة جامعة تستطيع أن تجمع المصالح المتضاربة لأمراء الحرب – الذين يسمّون أنفسهم الآن وزراء - في سياسة مترابطة. إنني أخشى إخفاق محاولات الولايات المتحدة - وبعض الدول الأخرى أيضا – لتحقيق السلام في الصومال عن طريق الإستثمار أو برامج إعادة الإعمار.

 

في الماضي كانت المصالح المتضاربة لأمراء الحرب تظهر دائما بوضوح عندما تأتي أموال إلى البلد، وهذا ما يمكن أن يحدث مرة أخرى. من ناحية أخرى فإن اتحاد المحاكم الإسلامية منهوك من الناحية السياسية. إنهم منتشرون عسكريا في جميع أنحاء البلاد، وقاموا مرة أخرى بتوزيع الإسلحة التي كانوا قد جمعوها من قبل. لهذا فإني أتوقع ازدياد العنف مرة أخرى.

 

هل تتوقعون مشهدا مثل أفغانستان أو حتى العراق حيث أخذت الصراعات أبعادا دينية قوية؟ وهل راديكالية الشعب الصومالي كافية للقيام بحرب "مقدسة"؟

 

هاينرش: لم تلعب الديانة في الصراعات الصومالية حتى الآن إلا دورا ضعيفا. ولم يكن مهما إلا الولاء العشائري والمصالح الإقتصادية. ولكن من الممكن أن يتغير ذلك بغزو القوات الإثيوبية، ذلك على وجه الخصوص لأن القوى المعنية في المنطقة العربية تتعمد ذلك بالضبط وتتعلل بأن الصومال سيكون ميدان الحرب التالية بين الإسلام والغرب المسيحي. إنني أخشى أن تجد هذه العلل م


المزيد


الامم المتحدة: استمرار نزوح الصوماليين من العاصمة

أغسطس 5th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

قالت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة إن استمرار العنف وصعوبة الحياة عموما في العاصمة الصومالية مقديشو أديا إلى نزوح 27 ألف شخص آخرين في يونيو/حزيران الماضي.

وتشير تقديرات المفوضية إلى رحيل حوالي خمس سكان العاصمة البالغ عددهم مليونين ونصف، عنها هذا العام
وتشهد مقديشو قتالا متواصلا منذ ديسمبر/كانون الاول الماضي عندما تمكنت قوات الحكومة الصومالية المؤقتة بدعم من القوات الاثيوبية من الاطاحة باتحاد المحاكم الشرعية الاسلامية الذي سيطر على معظم أجزاء جنوب الصومال لشهور.
وكان مسؤول رفيع المستوى بالامم المتحدة قد قال الارب

المزيد


رئيس نادي صوماليpenللقرن :نادي صوماليpen يساهم في تطوير الأدب الجيبوتي

أغسطس 3rd, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

إثر مشاركة وفد جيبوتي من نادي صومالي بين في المؤتمر الثالث والسبعين للناديpen  العالمي والذي عقد في دكار عاصمة السنغال في فترة من الرابع إلى الحادي عشر من الشهر الجاري. كان لنا لقاء مع رئيس الوفد الجيبوتي ورئيس نادي صومالي بين الدكتور محمد طاهر أفرح الذي حدثنا  عن القضايا المهمة التي ناقشها والتوصيات التي أسفر عنها  هذا المؤتمر وما قدمه الوفد الجيبوتي وكان الحوار كالتالي:

القرن / شاركتم مؤخراَ في مؤتمر ال73 لنادي القلم العالمي الذي عقد في دكار ، ما هي أهم القضايا التي نوقشت !في هذا المؤتمر ؟

د / أفرح / كان هذا المؤتمر على مستوى عالمي حيث ضم ثمانين دولة مشاركة كما شارك فيه حوالي مئتا وفد من الأدباء والكتاب والصحفيين من أنحاء العالم ، والجدير بالذكر أن الهدف الرئيسي لنادي " pen " العالمي هو تشجيع الأدباء والدفاع عن حرية التعبير والمحافظة على حقوق الملكية الفكرية للأدباء والكتاب ، كما من أهدافه أيضاَ تطوير اللغات الأم والمحافظة عليها من الضياع ، وكان شعار المؤتمر " الكلمة والقيم الإنسانية " وشهد المؤتمر ندوات أدبية ومحاور وتبادلا

المزيد


حوار مثير مع السيد أدم الأزهري

يوليو 28th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

أجري الحوار : عبدالله الفاتح/صحفي صومالي..تصوير: مصطفي احمد

ادم الأزهري صحفي صومالي وكاتب مرموق عشق عمل الإعلامي  منذ نعومة أظفاره واتسم بمواصفات إعلامية ناجعة , دون أن يخوض في حقله , وله إسهامات مقدرة من مقالات ودراسات وأوراق بحثية  في المشكلة الصومالية والتي يصفها بأنها معضلة القرن العشرين وكارثة عصر العولمة , وحتى رفقاء دربه في مجال الإعلام يتذكرونه باثاراته السياسية وحبه للاستقلالية الفكرية وكثيرا ما يجيد التعبير عما يدور في المخيلات والوجدان .

ومن صفاته اللافتة للنظر قبوله للأخر مهما تباعدت الرؤى وتباينت الأفكار ومنذ أن دخل في أوساط الإعلاميين الصوماليين لاسيما رواد الصحافة العربية في الصومال تميز الانفتاح والتحلى بمشاركة واسعة وقبول الآخر مما كان يمثل ضربة قاضية على أطراف كانت من دأبها الاحتكار وإقصاء الأخر وكانت من السانحات التاريخية أن نلقي الضوء على هذه الشخصية المثيرة 

بغرض الحوار حول ما اختفى  في كثير من المسائل المتعلقة بالصحافة الصومالية  وحول سر نجاحه في عمل الإعلامي وأما إذا كان هو مقتنع في أداء رسالته الإعلامية .

الحوار:-

عبدا لله الفاتح :- ونأمل أن يشفي هذا الحوار غليل جماهير شعبنا الصومالي وقراء امتنا العربية الواسعة . وقبل أن يجرني الحوار إلى أعماق وتفاصيل العمل الإعلامي  والصحافة الصومالية اسمح لي أن أسالك ماهية شخصية ادم الأزهري ؟ 

ادم الأزهري :- أولا يتحفني كثيرا وجدا أن أكون معكم هذا إلقاء المنقطع النظير لنتدارس حول مواضيع لم تحظى من قبل بالاهتمام الكامل مع ما تتمتع به من أهمية بالغة يلزم علينا إلقاء الضوء عليها بشكل شفاف وإحاطة كل جوانبها الرئيسية مع الإشارة إلى معانات الصحافة الصومالية وما يفتقده الصحفيون الصوماليون مستمدا من تجربتي الشخصية ومعايشتي مع العمل الإعلامي والذي هو في تقديري مسؤولية اجتماعية ورسالة إنسانية

ردا بما قدمت أنت به من سؤال :- فانا من مواليد عام 1980 م في مدينة افجوي إحدى محافظات ولاية شبلى السفلى ونشأت وترعرعت فيها  وتلقيت تعليمي الأساسي هناك ونسبة لانهيار نظام المركزي الصومالي فقد كانت بمشيئة القدر أن انحصر التعليم الثانوي والعالي في مقديشو عاصمة الصومال الجريح . ونسبة لذلك  فقد كانت محطتي  الدراسة الثانوية في مجمع أم القرى التعليمي النموذجي  وكانت آنذاك  أنظار جميع  المرموقين وقبلة عشاق الثقافة العربية .

  عبدالله الفاتح: كيف بدأت مسيرتك الصحفية ؟

أدم الأزهري : لقد عشقت العمل الإعلامي منذ الصغر وكانت جل اهتماماتي في السعي الدؤب لمواكبة الصحافة كما كان ميولي الشخصي يتركز على الصحافة بأنواعها المختلفة بجانب الرغبة الجامحة في مساهمة المقالات والتسجيل بالحضور المكثف في الكتابة لاسيما المجالات الثقافية والسياسية، ونظرا للبيئة الصومالية والحالة الحرجة التي كانت تمر بها البلاد، حيث قطعت الحرب أوصالها وأكلت الأخضر واليابس  وانهارت جميع المؤسسات الإعلامية تبعا لذلك فلم يكن هنالك منابر كافية تشجع إنتاج العمل الإعلامي سوى صحف معدودة لا تتجاوز عدد أصابع اليد ( ومعظمها ناطقة بالغة الصومالية علما بأنها تعد من اللغات ذات الانتشار المحدود ) ومراكز إعلامية لتيارات فكرية اشتهر أصحابها وبامتياز  بإقصاء الآخر ناهيك عن الحديث بتوسيع دائرة المشاركة وإعداد الكوادر المدربة . ولهذا لم أجد فرصا كثيرة في مشاركة العمل الصحفي وعانيت حقا كبقية أقراني من عشاق العمل الصحفي من هذا الإقصاء.

 عبدالله الفاتح: (عفوا على المقاطع

المزيد


تعليق مؤتمر المصالحة الصومالي حتى الخميس لاسباب امنية

يوليو 15th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية, التقارير الاخبارية

تقرر تعليق أعمال مؤتمر المصالحة الصومالي حتى الخميس المقبل، بعد ساعات من بدئه في العاصمة مقديشو.  

وقال رئيس المؤتمر علي مهدي محمد إن القرار جاء لإفساح المجال أمام وصول جميع المندوبين، موضحا أن العديد من المشاركين لم يصلوا إلى مقديشو بسبب ما وصفه بأسباب لوجستية. وكان مهدي أشاد في افتتاح المؤتمر ببدء اللقاء وقال إن "هناك أناسا ظنوا أننا لن نتمكن من الاجتماع أبدا". 

ويشارك في المؤتمر  المئات من زعماء العشائر والفصائل وبغياب المحاكم الإسلامية. وعقدت الجلسة الافتتاحية وسط إجراءات أمنية مشددة حيث انتشر في مقديشو الآلاف من جنود الجيش الإثيوبي وقوات الحكومة الصومالية. 

غير أن مصادر أمنية أفادت بأن قذيفة هاون سقطت على بعد نحو 500م من مكان انعقاد المؤتمر في مركز سابق للشرطة، وقالت أنباء إن القذيفة سقطت عندما كان الرئيس الصومالي عبد الله يوسف أحمد يلقي كلمة أمام المشاركين. 

وكان بيان منسوب إلى "الشباب" الجناح العسكري للمحاكم قد هدد باستهداف المشاركين في المؤتمر الذي وصفه "بمؤتمر المؤامرة على الشعب الصومالي"، وقال إن أي أحد يشارك فيه محكوم عليه بالإعدام. 

وتعد هذه أحدث محاولة من الرئيس الصومالي لتحقيق المصالحة وإرساء الاستقرار في البلاد وتأكيد شرعية الحكومة الانتقالية المشكلة منذ ا

المزيد


د.حسن مكي يقرأ خارطة الصراعات في الصومال و السودان والمنطقة (حوار)

يوليو 4th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

 في خضم الأمواج العاتية التي تعصف بعالمنا الإسلامي، وفي ظل التداعي الذي تعيشه الدول الإسلامية من أطرافها؛ فلسطين، أفغانستان، العراق، لبنان، الصومال والبقية تأتي؛ كان لا بد من إلقاء نظرة عامة على ما يدور اليوم، وكان لا بد من حوار مع الدكتور حسن مكي..

والدكتور حسن مكي –مدير مركز البحوث والدراسات بجامعة أفريقيا العالمية بالسودان- تثير الكثير من آرائه الجدل في مختلف المحافل، إلا أن الأيام أثبتت أن كثيرا من الصرخات التي أطلقها الرجل كانت في محلها، وما حذر منه قد وقع.. هذا اللقاء جزء من حوار طويل أجريناه مع الدكتور في داره؛ حاولنا فيه إلقاء الضوء على الأزمات التي يعيشها العالم الإسلامي، وتحديدا في الصومال والعراق والسودان؛ تحدث فيه حديث المهموم والمتفائل في آن واحد بمستقبل الإسلام في أفريقيا والعالم، وبالحراك السياسي الإسلامي، فإلى الحوار..

الصومال.. جرح جديد

رغم الامال التي علقها الصوماليون والمهتمين بالشأن الصومالي على اتحاد المحاكم الإسلامية إلا أن الانهيار السريع للمحاكم فتح الباب واسعا أمام تكهنات كثيرة فهل يتوقع أن تلعب المحاكم دور جديد في الحياة الصومالية؟

المحاكم جاءت في ظرف إقليمي ودولي لا يجري ترتيبه كما تشتهي المحاكم وبعيدا عن توجهات المحاكم، وهذا الظرف لم تراعيه بعض قيادات المحاكم فقامت بتنفيذ بعض الحدود الشرعية التي كان يمكن أن تؤخر قليلا حتى يتعافى المجتمع الصومالي، فحوجة المجتمع الصومالي للأمن اكثر من حاجته لمنع النساء عن العمل، وغيرها من القضايا، بالإضافة لتبني المحاكم قضية الأراضي المنتزعة من الصومال التي ضمتها بريطانيا لأثيوبيا وكينيا؛ جعل هذه الدول في حالة خوف وعداء مع المحاكم، مما جعل من السهل ضمها في الخطة الأمريكية للصومال، وقد واجهت قوات المحاكم وهي مليشيات قبلية وليست جيشا نظاميا؛ الجيش الإثيوبي، وهو من أكبر جيوش القارة، المتحرك تحت غطاء الطيران الحربي الأمريكي والأسطول الامريكي في المحيط، فآثرت المحاكم الانسحاب رغم أنها خاضت معارك بطولية.

والمحاكم نفسها رحمها الله بهذه النهاية المشرفة فقد كانت هناك تيارات تصطرع في داخلها، وكان من المتوقع لو تأخر الغزو الإثيوبي للصومال أياما لتكشّف هذا الصراع للعيان، وسيكون ذلك محبطا للصوماليين … وهذه التيارات تباينت مواقفها بعد الغزو حيث لجأ بعضها الي دول الجوار، وبعضهم اشترته المخابرات الامريكية، وبعضهم اختار المقاومة المسلحة من داخل الغابات حول منطقة كسمايو الساحلية، ويقود هؤلاء الشيخ شريف وتمثل هذه المجموعة المدرسة "الإخوانية" في الفكر ومنهج.

هل ستفلح هذه المجموعة في المقاومة بالنظر لمعطيات الواقع؟

أمام هذه المقاومة تحدٍ كبير، حيث تخاذل العرب والمسلمون عن اتخاذ موقف مما يجري في الصومال تحت السطوة الامريكية، وبعض الانظمة تفضل أي بديل على قيام دولة إسلامية في القرن الافريقي، وتحت هذه الظروف العالمية اختار السودان الصمت عما يجري لأبنائه الذين كانوا يقودون المحاكم في الصومال؛ حيث معظهم من خريجي الجامعات السودانية.

المحاكم مطلوب منها أن تصمد الآن ستة أشهر وهي فترة إستراتيجية يعرف كل طرف فيها أنه لن يستطيع القضاء على الآخر، وبعدها يمكن أن يدخل الطرفان في التفاوض، وأظن أن هذه المجموعة يمكن أن تصمد فالطعام سهل في هذه المناطق الساحلية، وأهل المنطقة كانوا من مناصري المحاكم، وكذلك تسمح السواحل الصومالية الطويلة بتهريب الأسلحة، ولكن التفاوض قد يبدو في النهاية هو الطريق الوحيد لتسوية الأزمة الصومالية الآن .

العراق.. إعدام صدام والصراع الطائفي

كيف ترى إعدام صدام حسين في هذا التوقيت وبهذه الطريقة؟

صدام عنده مزياه وعنده عيوبه، وفي سنواته الأخيرة اقترب كثيرا من الصف الاسلامي، ومهما قلت عن عيوبه فهو لولا ثلاث لكان حاكما للعراق حتى الآن؛ ضربه ل"إسرائيل" بتسعة وثلاثين صاروخا، ورفضه قول كلمة طيبة في حق الأمريكان والسماح لهم بوجود عسكري على أرض العراق، ودعمه للمقاومة الفلسطينية بمليار دولار.. لولا هذه الثلاث لكان حاكما للعراق حتى الآن، مثله مثل بقية الحكام العرب الذين رضوا المسير تحت اللواء الأمريكي.

مقتل صدام حسين بهذه الصورة هل يمكن أن يكون وراءه بعض الجهات التي تريد تأجيج الصراع الطائفي في العراق، وإبراز صدام حسين كبطل قومي لتحقق من وراء ذلك أهداف سياسية؟

هؤلاء كانت تمتلئء صدورهم بالحقد على صدام، ولم يكون حريصين على غير تحقيق هذه الأحقاد، ولهذا أطلقوا لغرائزهم وشهواتهم العنان مما مكن من معرفة الصورة الحقيقية لتفكيرهم وخريطتهم العقلية، وكانت هذه العملية خصما على رصيدهم السياسي والإجتماعي للعراق بعامة.

هل تسريب الشريط الذي يصور عملية الإعدام كان عفويا أم يراد منه دق إسفين بين السنة والشيعة؟

هكذا قضت مشيئة الله سبحانه وتعالى حتى يبرز الجانب الاخر من شخصية صدام حسين، وأنه ليس كله شر، وأنه به مسحة من الخير، ومسحة من الرجولة، وحتى نعرف أن الشجاعة فضيلة: (خيارهم في الجاهلية خيارهم في الاسلام إذا فقهوا)، وأن الشجاعة والثبات والصمود صفات إنسانية قد تكون عند الكافر كما قد تكون عند المسلم، وعند المسلم العاصي وعند المسلم التقي. قد يكون المسلم تقيا ولكن قد يكون جبانا، وقد يكون المسلم عاصيا ولكنه شجاعا، وقد يكون هناك مسلم تقي وليس عنده ملكة القيادة، ولهذا قال العلماء إذا كان هناك مسلم تقي ضعيف في القيادة وآخر عاص ذو ملكات قيادية يقدم في هذا الموضع المسلم العاصي لأن نفعه للمسلمين ومعصيته عليه، ولهذا قد يتفوق الكافر على المسلم في العلوم والتقانة لأن هذه خبرات إنسانية وهي من سنن الله، والذي لا يحترم سنن الله لا يحترم صاحب السنن وهو الله سبحانه وتعالى، فسنة الله عند المرض التداوي والذهاب للطبيب، والذي لايفعل ذلك لا يحترم سنة الله هذه، وليس متوكلا، والكافر قد يعمل بسنن الله هذه ويتفوق ولكنه يصطدم بالعقبة الكأداء وهي توحيد الله سبحانه وتعالى والتطلع للأجر الأخروي، ولهذا الإنكار لله سبحانه أصبح هذا العمل مجزوز ومقطوع عن منابع الوحدانية وبلا عائد أخروي على صاحبه.

يتردد في أوساط المحللين السياسيين اتهام أيران بأن لها مشروعا صفويا في العراق والعالم الإسلامي عامة فهل هناك مشروع إيراني حقيقية وما هي طبيعته في رأيكم؟

من المؤكد أن هناك مشروعا إيرانيا في العراق، وهناك مشروع أمريكي تجاه العراق، ولكن المشكلة أنه لا يوجد مشروع عراقي للعراق، فأين المشروع العراقي؟ وهذه مشكلة لأن المجتمع العراقي موزع بين السلطة القائمة والمقاومة، وفي العراق الآن ثلاث لاعبين كبار: أمريكا و"إسرائيل"، وإيران، والمقاومة العراقية، والمقاومة لم يتجذر مشروعها بعد ولم تتضح معالمه بعد، لا بد أن يكون لها مشروع وطني يلتف حوله الصف العراقي كله، و"كله" هذه لم تتحقق طوال التاريخ الإنساني، ولكني أعني أن تلتف حوله في أول الأمر الأقلية المبدعة من السنة والأقلية المبدعة من الشيعة، والأقلية التي يمكن أن تتفق مع بعضها على مشروع عراقي في إطار العراق، ولا أعني بالإطار العراقي "العراق" الجغرافيا؛ بل الجغرافيا للمنشأ والمنطلق، لأن بغداد لم تكن عاصمة العراق فقط؛ بل كانت عاصمة الحضارة الإسلامية والأمة الإسلامية في عصرها الذهبي، ولهذا المشروع الأمريكي يري

المزيد


لقاء مع البرفيسور حسن مكي الخبير في الشأن الافريقي ومدير مركز الدراساة الافريقية في السودان

يونيو 24th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

الملاحظة

اللقاء شمل جوانب عدة من المعطلة الصومالية واسباب الحقيقية وراء التدخل الاثيوبي في الصومال … ونقوم بنشره قريبا

ماهي دوافع الحقيقية لتخل الاثيوبي في الصومال؟

 أن الدوافع الأثيوبية للتدخل في الصومال ذات أبعاد قديمة في العقل الأثيوبي القديم الذي لا يعترف بكيان سياسي اسمه (الصومال)، ويضيف (أن أثيوبيا في مخيلتها المسيحية هي أرض برسترجون وهي الجزيرة المسيحية المخنوقة ببحر متلاطم من المسلمين). ويوضح مكي أن منطقة (الأوجادين والهود) تمثل القضية المفصلية لكل من أثيوبيا والصومال -المنطقة تعادل تقريباً (20%) من مساحة أثيوبيا- وتتمسك بها القومية الصومالية باعتبار أن شهادة ميلادها لن تحقق إلا باستعادتها. أما أديس أبابا فترى أن التخلي عن (الأوجادين والهود) يمثل تحرير شهادة الوفاة لأثيوبيا ويفتح الباب للقوميات الأثيوبية للبحث عن دولة كـ (الأرمو، العفر، وشعوب الجنوب) حيث منح النظام الأثيوبي الحالي القوميات حقوقاً واسعة وحررها من هيمنة الثقافة الأمهرية كحق التعلم والتخاطب بلغاتها وتأسيس حكومات فيدرالية.، وبالتالي فإن هدفه (تقوية التجربة وعدم إضعافها بإيجاد موطئ لتقرير مصير ينتج دويلات منفصلة) سيما وأن النظام الأثيوبي لا يزال داخلاً في صراع مع الصفوة الأمهرية التي تتهمه بالتفريط في وحدة أثيوبيا وتضييع أريتريا وجعل البلاد دولة حبسية دون أي منفذ مطل على البحر. بالاضافة إلى أن حركة المحاكم الإسلامية من ضمن مكوناتها قبائل الأوغادين وربما بعض عناصر الاتحاد الإسلامي السياسي المناوئة لأديس والداعية لقيام الدولة الأوغادنية.منطلقات تكتيكية لأسمراوقال مكي إن المنطقة حبلى بالتناقضات حيث تسعى أريتريا لإضعاف أثيوبيا وتصفية حساباتها مع نظام زيناوي، ولذلك فأسمرا تقوم بدعم المحاكم (تكتيكاً) على الرغم من تعارض المحاكم الإسترايجي معها (فالنظام الأريتري هو ضد أي صحوة إسلامية أو محاولات توظيف الدين في السياسة لأنها ستؤدي لتمزيق أريتريا ولذلك فهي تشن حرباً شرسة ضد حركة الجهاد الإسلامي والجماعات السلفية الأخرى). فالرؤية الأريترية تنطلق من فرضيات آنية ومرحلية من خلال توظيف المحاكم الشرعية في إنهاك وإضعاف أثيوبيا وتستصحب نقطة مهمة والمتمثلة في علمها أن العالم سينقلب على نظام (المحاكم الشرعية) ولن يسمح له بالتمدد.ضربة استباقية لنيروبيويعزي مكي تأييد كينيا للحكومة الصومالية المؤقتة لمعطيات عديدة أولها أن الحكومة الصومالية وتكوينها برئاسة العقيد عبد الله يوسف يعتبر من ثمار الدبلوماسية الكينية التي تحركت في هذا الملف من قبل (الدبلوماسية الأمريكية والغربية) طبقاً لمكي. أما ثانيهما فخشيتها من القومية

المزيد


فهد ياسين، مراسل قناة الجزيرة في الصومال، لـ"التجديد":ما يصل العالم عن الصومال لا يتجاوز %5 مما يقع

يونيو 23rd, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

يعبر بمرارة المواطن الذي احتل الأجنبي بلده، وتنبئ عن ذلك زفراته التي كانت تتخلل أجوبته على أسئلة ”التجديد”، أو تقاسيم وجهه التي كانت تتغير كلما وصل به الحديث إلى تقليب مواجع بلد شتتته الحروب التي دامت فيه ما يزيد عن عقد من الزمن، ومازالت تقطع أوصاله إلى اليوم، لكن ضيفنا، الزميل فهد ياسين، مراسل قناة الجزيرة في الصومال، لم ينس في كثير من كلامه أنه صحفي تعلم من مهنته أن يكون منصفا وموضوعيا قدر الإمكان. سألناه عن معايشته للحرب فأجاب بلسان الصومالي الذي عانى من ويلاتها، غير أنه قلب الوضع أيضا بعين المتابع الناقد الذي يرصد الخلل حيث يراه وحيث يظن أنه كامن. لم يحك لنا فهد ياسين في هذا الحوار عن معاناة الصوماليين مع الحرب فحسب، بل روى لنا أيضا جسامة المتاعب التي يتكبدها بالصومال رجال مهنة المتاعب.

الزميل فهد ياسين، بصفتكم أحد أبناء الصومال وأحد شهود العيان، ما الذي جرى وما الذي يجري في الصومال؟

أتوقع أن الحديث عن الذي جرى والذي يجري الآن في الصومال سيكون حديثا ذا شجون، لكن بخلاصة شديدة أقول إنه بعد انهيار الدولة الصومالية عام 1991 تطورت الأوضاع في البلاد عبر مراحل، وفي كل مرحلة كان الوضع ينحدر من سيء إلى أسوأ. وبعد سقوط الدولة لم تقم أي جبهة موحدة بإمكانها تكوين حكومة للسيطرة على الوضع وإنقاذ البلاد من الويلات التي تعانيها، وهو ما جعل مختلف الفصائل والمكونات تتقاتل في ما بينها.

ثم توالت الأحداث على هذا الشكل إلى بداية سنة ,2006 حيث بدأت تتشكل ما سميت بالمحاكم الإسلامية وبدأت تهتم بالقضايا المتعلقة بحياة الفرد وأمنه، وبقضايا الأحوال الشخصية، وقد استطاعت في شهور أن توفر للصوماليين جزءا نسبيا مما كان يأمله الصوماليون من قيام دولة في بلادهم، وفي هذه الظروف تجمع أمراء الحرب لمواجهة المحاكم الإسلامية بدعوى أنها تأوي إرهابيين، وهو ما أعطى للمحاكم شرعية كي تقاتل هذا التحالف بناء على أن القضية تحولت من صراعات محلية قبلية إلى صراعات إيديولوجية بين أفكار تدعمها أمريكا وأفكار محلية تجد دعمها من أبناء الشعب الصومالي. واستطاعت المحاكم أن تهزم زعماء الحرب، وقد ساعدها دعم الشعب على ذلك بعدما يئس منهم، واستطاعت المحاكم بذلك أن تخرج زعماء الحرب من العاصمة…

(مقاطعا) رغم دعم أمريكا لهم؟

رغم دعم أمريكا لهم طبعا، إذ يقال إنها دعمتهم بحوالي 20 مليون دولار، وهم حوالي 18 زعيما.

ألم يكن للمحاكم دعم أيضا؟

المحاكم الإسلامية كان دعمها يأتي من الشعب، وهم ليسوا جماعة شكلت نفسها لتكون واجهة سياسية، بل كانت تقوم بدور قضائي يهم أمن الإنسان وأحواله الشخصية، واستطاعت أن تهزم زعماء الحرب رغم كل ما كان لديهم من إمكانات مالية وبشرية، وكانت هذه فرصة جعلت المحاكم الإسلامية تغير موقعها لتصبح لها واجهة سياسية، واستطاعت أن تحكم حوالي 70 بالمائة من الأراضي الصومالية، وفتحت لأول مطار وميناء مقديشو، وأعادت لأول مرة مفهوم ومفردة الأمن إلى الحياة اليومية للصوماليين. أما في ما يخص ما يجري الآن في الصومال…

(مقاطعا) عفوا، قبل أن نصل إلى ما يجري الآن في الصومال، أنتم ضمنيا تقولون إن المحاكم الإسلامية لم تفرض الأمن بالسلاح، لكنها فرضته بثقة الشعب فيها واطمئنانه لها، أليس كذلك؟

بكل صراحة نستطيع أن نقول هذا الكلام، فالمحاكم الإسلامية سيطرت على تسع مناطق على الأقل من أصل 18 منطقة، ولم يقاتلوا فيها إلا في مدينتي مقديشو وجوهر، وكل المناطق الأخرى وصلوا إليها دون إطلاق نار، ولكن فرضوا فيها الأمن بالهيبة التي كانت لهم لأنهم لم يكونوا مع جهة أو قبيلة أو طرف دون الآخر، بل كانوا كتلا متنوعة جاءت بأفكار إسلامية ووضعت برنامجا أساسه حفظ أمن الصوماليين.

ما هي أهم مقترحات وأعمال المحاكم الإسلامية التي جعلت الشعب يلتف حولها؟

قامت المحاكم الإسلامية على أشياء بسيطة جدا، فالشعب الصومالي كان بحاجة إلى أن يعيش ويأمن على ماله ونفسه وأهله، وكان بحاجة إلى جهة واحدة تحكمه وتنظم شؤونه اليومية مهما كانت إيديولوجيتها، فمقديشو وحدها كان يحكمها أحد عشر زعيم حرب، والمحاكم الإسلامية حكمت العاصمة بمفردها ووحّدتها، وكان الصوماليون في السابق يعانون عندما يريدون المرور من منطقة إلى أخرى يحكمها زعيم حرب آخر، وتصوروا كيف أن من يريد التنقل في أنحاء مقديشو يحتاج إلى 11 إذنا من 11 زعيم حرب، وهو ما اختفى مع مجيء المحاكم الإسلامية.

المحاكم فتحت كذلك التواصل بين الصومال والعالم الخارجي بعدما أعادت تشغيل الميناء والمطار، ولا أظنكم ستصدقون أن مقديشو وحدها كان فيها سبع مطارات يملكها زعماء حرب ورجال أعمال. المحاكم الإسلامية قدمت للصوماليين أشياء بسيطة يحتاجها كل إنسان في العالم ولم تفعل أشياء سحرية.

طيب ما الذي يحدث الآن في الصومال؟

الذي يحدث الآن في الصومال مع الأسف الشديد هو أنه أصبح بلدا تحت احتلال قوات أجنبية لأول مرة، القوات الإثيوبية تحكم الأراضي الجنوبية بالقوة، وتحكم الأراضي الشمالية عن طريق السياسة. ولم يكن الشعب الصومالي للأسف الشديد يتوقع أن يصل إلى هذه النتيجة.

ولماذا في رأيكم وصل إلى هذه النتيجة؟

حتى نكون منصفين، فهناك عدة أسباب، أولها أن إثيوبيا لا تريد أن تقوم للصوماليين قائمة، ولا تريد قيام أي دولة صومالية قوية إلا أن تكون موالية لها، وهناك عداء تاريخي بين الصومال وإثيوبيا، لأن هذه الأخيرة تعتقد أن الصومال تهددها تارخيا، فهناك نزاعات بين البلدين على منطقة الصومال الغربي أو ”الأوغادين”، وفي رغبة الشعب الصومالي تحقيق حلم يسمى الصومال الكبير، الذي يضم ”إيميكلي” شمال شرق كينيا و”الأوغادين” في المناطق التابعة لإثيوبيا الآن، وجيبوتي إضافة إلى الجمهورية الصومالية.

هذه المطامح هي السبب في العداء بين الصومال وإثيوبيا، والسبب الثاني أن إثيوبيا يعيش فيها 70 مليون شخص ولا يجدون بحرا ولا موانئ، فهي بالتالي تبحث عن منفذ على البحر.

ذكرتم أن المحاكم الصومالية استطاعت أن تفرض هيبتها على 70 بالمائة من الأراضي الصومالية، لكن لماذا انهارت بسرعة كبيرة في الحرب مع القوات الإثيوبية وقوات الحكومة الانتقالية؟

الذي يعرف الوضع الصو

المزيد


مظاهرات الأمس في لندن وبعض المدن الأوروبية

يونيو 22nd, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

 

انطلقت مظاهرات شارك بها عدد كبير من الصوماليين يعد بالمئات في بعض المدن الأوروبية ومن بينها لندن. ونددت المظاهرات بالأعمال اللاإنسانية التي تقوم بها القوات الأثيوبية والحكومية في الصومال ضد المدنيين وطالبوا بإنهاء الاحتلال الاثيوبي للصومال ومحاكمة المجرمين ووقف المجازر في مقديشو وغيرها من المدن الصومالية.

المزيد


الصومال المقاومة والمستقبل

يونيو 19th, 2007 كتبها عبدالله الفاتح نشر في , اعمال صحفية

حسن محمد إبراهيم

انهار نظام المحاكم الإسلامية في الصومال باجتياح القوات الأثيوبية المدعومة أمريكياً للمناطق الجنوبية والوسطى التي كانت تخضع لنفوذها بما في ذلك العاصمة مقديشو، وشمل هذا الانهيار أجهزة المحاكم الإدارية، وميليشياتها العسكرية.

وأياً كانت أسباب الانهيار الداخلية والخارجية فإن الاجتياح الأثيوبي الذي يسنده الغطاء الجوي الأمريكي هو الذي أزال بالفعل نظام المحاكم عن الحكم، وهذا الغزو الأثيوبي الكاسح مفهوم الأسباب والأبعاد كما أشار إلى ذلك أحد رؤساء الدول العربية؛ فأثيوبيا وهي العدو التقليدي للصومال كانت ترى أن عودة الصومال إلى الوجود ككيان موحد وعودة الاستقرار إلى ربوعه سيكون على حسابها، وسيؤدي إلى ظهور العرقيات والأغلبية المسلمة المهمشة في أثيوبيا إلى السطح، وهو مما يؤدي إلى تمزق كيانها المهزوز أصلاً، وما كان لهـا أن تنتـظــر حتـى يستـوي الصـومال ـ بقيادة المحاكم ـ على سوقه، فكانت هذه الهجمة منها حرباً استباقية على غرار الحروب الأمريكية الاستباقية المعاصرة، وقبل ذلك وبعده تحمل أثيوبيا نوايا توسعية بالاستيـلاء على الصومال أو جزء منه ليكون منفذاً بحرياً لأثيوبيا، وهو الهاجس الذي لم يفارق حكام أديس أبابا منذ أمد بعيد، وبذلك نطق حكام أثيوبيا السابقون (منليك) و (هيلاسي لاسي) و (منجيستو هيلا مريم). ثم لما اشتد الخناق على أديس أبابا بعد انفصال أرتيريا وأصبحت دولة داخلية معزولة اشتد طمعها في السواحل الصـوماليـة التـي يـزيد طولهـا عـن 3000 كـم، لا سيما في هذه الظروف الصعبة التي يمر بها الصومال الذي مزقته الحروب الأهلية. وسبق لأثيوبيا أن عقدت اتفاقية مع نظام (أرض الصومال) في استخدام ميناء بربرة، كما أجرت مثـل هذا العقـد مع إدارة (بـونت لاند) إلا أن ذلك كله لم يهدِّئ من روع أثيوبيا، بل أسال لعابها وزاد من حرصها على وضع يدها على مرافئ صومالية تكون بديلة عن أرتيريا المستعصية. ومع أن هذه الحرب الأثيوبية كانت تخدم المصالح الأثيوبية بالدرجة الأولى، غير أنها كانت في الحقيقة خدمة مدفوعة الأجر تنفذ لحساب أمريكا التي أزعجها نظام المحاكم الإسلامي.

أما الحكومة الانتقالية العميلة فما كان لها في الأمر ناقة ولا جمل، بل كانت (حصان طروادة) الذي امتطته أثيوبيا لاجتياح الصومال وحسب.

السيناريوهات المحتملة في المستقبل:

ونوجز فيما يلي بعض (السيناريوهات) المحتملة بعد سيطرة أثيوبيا على المناطق التي كانت تحكمها المحاكم الشرعية ومنها:

أولاً: بقاء أثيوبيا قوةً محتلةً تكرس لبسط سيطرتها على الصومال كله بغية ضمه إلى أثيوبيا لتحقيق الحلم الذي طالما راود حكامها، وإلى مثل هذا أشار نائب رئيس الوزراء في الحكومة الانتقالية (حسين عيديد) المقرب من أثيوبيا؛ حيث ذكر في حديث أدلى به إلى إذاعة الـ (بي بي سي) أنه ـ الحكومة الصومالية الانتقالية ـ ستسعى إلى إزالة الحدود بين البلدين وتوحيد العملة ونظام الجوازات والاقتصاد، وبناء جيش موحد للبلدين.

بيد أن تحقيق هذا الأمر صعب للغاية إن لم نقل باستحالته؛ وذلك لأسباب منها:

| يستحيل أن يرضى الشعب الصومالي بمختلف فئاته بهذا الاحتلال وهو الذي ناضل من قبلُ لنيل حريته من فرنسا وبريطانيا وإيطاليا، وتمكَّن بعد جهد من هزيمة الاستعمار ونيل الاستقلال، وبقاء أثيوبيا لفترة أطول مدعاة لقيام منظمات تحريرية مختلفة المشارب والاتجاهات.

| تعاني أثيوبيا من وضع داخلي صعب لا تحسد عليه؛ وتورطُها في حرب طويلة الأمد في الصومال يفاقم من أزمتها الداخلية التي قد تؤدي في نهاية المطاف إلى انهيارها دولةً، أو نشوب ثورات داخلية تنتهي بانهيار النظام الحاكم في أحسن الأحوال.

| تعاني أثيوبيا من وضع اقتصادي حرج؛ حيث ذكرت منظمة اليونيسيف قبل عامين تقريباً أن الاقتصاد الأثيوبي تراجع إلى ما كان عليه قبل عشرين عاماً، ويقوم النظام الأثيوبي على الإعانات والصدقات التي يتلقاها من الشرق أو من الغرب، وهو ما يجعل تمويل حرب طويلة الأجل أمراً مستحيلاً لا تطيقه دولة فقيرة كأثيوبيا.

ثانياً: انسحاب أثيوبيا بعد قضائها على ما كانت تعتبره عدوها الاستراتيجي وهو التيار الإسلامي وإعادة الفوضى إلى ما كانت عليه الصومال قبل المحاكم، وهذا الخيار مستبعد أثيوبياً؛ لأنه يفسح المجال لعودة الإسلاميين إلى الساحة أقوى من ذي قبل.

ثالثاً: ا

المزيد





صحافة حرة ... ومجتمع حر

حرية الإعلام و التعبير يجب أن تكون حدودها السماء .. والدفاع عنها هو دفاعاً عن حق المجتمع بالمعرفة.

ان التنوع والتعدد في الرؤي   حق الشعوب وارثها المأثور

أما التفرق والتنافر والعدي    سوس الشعوب ومهدد وخطير