سيعود الماضي المجيد . . ولكن
ينتابني إحساس ممزوج بالأسى والحزن . . ويتملكني شعور غامض . . تهاجمني ليلاَ إذا هجعت العيون ألغاز معقده يصعب فك رموزها وسبر أغوارها وفهم أسرارها عندما أتأمل فيما آلت إليه الأمور السياسية والاقتصادية والاجتماعية والعلمية في العديد من دول العالم الإسلامي .
وعندما أضع هذه الدول تحت المجهر تجثم فوق صدري كآبة قاتلة خاصة حين أتابع المشاهد المأساوية والتقارير التي تنقلها لنا القنوات الفضائية العالمية حية من مواقع الأحداث . . إنها أوضاع مأساوية يعجز البلغاء عن وصفها مهما حاولوا يدوخ رأسي ويرهق ذاكرتي . . ويزعج فؤادي ما تطالعنا به الصحف والمجلات التي تفننت في تصوير الأحداث الدامية التي تعصف بهذه الدول . . بيوت تهدم على رؤوس ساكنيها مساجد تدمر ومنارات تنسف . . ومزارع تتلف إضافة إلى أرواح بريئة تزهق بغير حق . . إنها مواقف تسخن القلب بالجراح إن كان في القلب إسلام وإيمان . . وتؤرق مضجعي أسئلة ممضة ومحرجة : لماذا تحولت هذه الدول الإسلامية مسرحاً للعمليات العسكرية ومأوى تلجأ إليه العواصف العاتية ؟ لماذا أصبح العالم الإسلامي بؤراَ للمآسي وبوتقة للمصائب باختلاف أشكالها وأنواعها ؟ وهل تحدث هذه الكوارث الإنسانية والطبيعية بمحض الصدفة . . أم إنها مؤامرة كبرى نسجت خيوطها وحيكت حلقاتها م













































